‏إظهار الرسائل ذات التسميات التراث الشعبي الليبي. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات التراث الشعبي الليبي. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 18 ديسمبر 2014

حكمة شعبية من التراث الليبي


حكمه شعبية من التراث الليبى
زمان " ايام الدنيا دنيا " ايام النواجع والعرب اتود فى بعضها
وكان فى واحد اكرمكم الله ايدز فى الحمار امتاعه للسوق ايبعله
فالشعير ,,,,كيف كان ايدز فيه ! 
كان ايحط هذيك البردعه على ظهره ويدزه يمشى الحمار ياخذ الطريق ويربح 
العمليه هذه خذت سنين وسنين ومره من المرات روح الحمار بلا
الفلوس لان التاجر كان ياخذ فى البضاعه ويحطله بدالها الفلوس
عموما ,,, تكررت عملية ان الحمار ايروح بدون افلوس
احتار الراجل كيف صار؟
مشي يتبع فى الحمار القي واحد يعترض فى طريق الحمار يأخذ في الفلوس من البردعه

الراجل متكلمش وترك السارق .
اوعى هضاك الراجل و لم (الصرر) امتاعه وهى جمع (صره)ويقصدون بها اهل الباديه قطعة القماش الملفوف بها الملابس.
وخذا حماره وترك القريه.
وعند مسيره لخارج القرية مر امام منزل شيخ هذه القريه فقال له :
يا بوصالح وين بيها ؟
اجابه بوصالح قائلا (يامختار الوطن معش ينقعد فيه !
قال له المختار (ان شاءلله خير) اجابه بوصالح وهو يعتصره الالم مما لقاه فقال: (العرب يا مختار هواها خف)
وهذه القصه رواها لى (الحاج محمد العريبى)

منقول

الأربعاء، 23 يناير 2013

خرافة أم بسيسي و الفأر - قصة تراثية شعبية ليبية

هذة القصة هي من الثراث الشعبي الليبي تسمي خرافة ام بسيسى وهو طير السنوني في الفصحي

(وتضرب هذي الحكاية دائما في حاله الشي الذي تطول مدته اكثر من اللازم و تستمر لمدة طويله ….. ) فيقال اصبحت متل حكايه ام بسيسي .

وتبد الحكاية انه قبل العيد بأيّام.. أمّ بسيسي ارسلت الفار يجلب لها حليب.. وهو جاي في الطريق شرب من الحليب.. ومسح شنيباته.. مسح واحد وخلاّ واحد.. قالت له أم بسيسي: ـ ليش شربت من الحليب..؟ أنكر.. وحلَف انة لم بشرب. قالت له: ـ آهو الحليب عَلَيْ شنابك يا كَذّاب.. بعد ان انت غطست في الحليب لن اشرب منه( اي بعد ما شربا انت منة قبلي لن اشربة ). وقطعت ذيله.. فقال لها : ـ عطيني ذيلي نلعب عليه يوم العيد عند خوالي . فقالت ام بسيسي : ـ لا. فاصبح يجَّدَّى فيها.. وهي تقول: ـ لالا. بعدين قالت له: ـ إن كان تبِّي ذيلك.. عَدِّي امشي جيب لي حليب من العَنْز. مشَى للعَنْز.. فذهب للعنز وقال لها: ـ يا عَنْز عَطيني حليب.. والحليب لامّ بسيسي.. وامّ بسيسي تعطيني ذوَيلي نلعب عليه يوم العيد. قالت العنز: ـ عَدِّي جيب لي نبَق من السّدْرة. مشَى للسّدْرة.. قال لها: ـ يا سدْرة عَطيني نبَق.. والنّبَق للعَنْز.. والعَنْز تعطيني حليب.. والحليب لامّ بسيسي.. وامّ بسيسي تعطيني ذوَيلي نلعب عليه يوم العيد. قالت السّدْرة: ـ عَدِّي جيب لي سَيل م الوادي. مشَى للوادي.. قال له: ـ يا وادي عَطيني سَيل.. والسَّيل للسّدْرة.. والسّدْرة تعطيني نبَق.. والنّبَق للعَنْز.. والعَنْز تعطيني حليب.. والحليب لامّ بسيسي.. وامّ بسيسي تعطيني ذوَيلي نلعب عليه يوم العيد. قال الوادي: ـ عَدِّي جيب لي زَغْراتات من النَّجع. مشَى للنَّجْع.. قال لهم: ـ يا نَجْع عَطوني زَغْراتات.. والزّغْراتات للوادي.. والوادي يعطيني سَيل.. والسَّيل للسّدْرة.. والسّدْرة تعطيني نبَق.. والنّبَق للعَنْز.. والعَنْز تعطيني حليب.. والحليب لامّ بسيسي.. وامّ بسيسي تعطيني ذوَيلي نلعب عليه يوم العيد. قال النَّجع: ـ عَدِّي جيب لي حولي من راعي الغلَم ( شاة غنم صغيرة) . مشَى للراعي.. قال له: ـ يا راعي الغلم عَطيني حوَيلي.. والحوَيلي للنَّجْع.. والنَّجع يعطيني زَغْراتات.. والزّغْراتات للوادي.. والوادي يعطيني سَيل.. والسَّيل للسّدْرة.. والسّدْرة تعطيني نبَق.. والنّبَق للعَنْز.. والعَنْز تعطيني حليب.. والحليب لامّ بسيسي.. وامّ بسيسي تعطيني ذوَيلي نلعب عليه يوم العيد. قال الراعي: ـ عَدِّي جِيْب لي عصا من الخَرُّوبة. مشَى للخرُّوبة.. قال لها: ـ يا خَرُّوبة عطيني عصا.. والعصا لراعي الغلم.. وراعي الغلم يعطيني حوَيلي.. والحوَيلي للنَّجْع.. والنَّجع يعطيني زَغْراتات.. والزّغْراتات للوادي.. والوادي يعطيني سَيل.. والسَّيل للسّدْرة.. والسّدْرة تعطيني نبَق.. والنّبَق للعَنْز.. والعَنْز تعطيني حليب.. والحليب لامّ بسيسي.. وامّ بسيسي تعطيني ذوَيلي نلعب عليه يوم العيد. قالت الخَرُّوبة: ـ عَدِّي جِيْب لي جرُو من الكلبة. مشَى للكلبة.. قال لها: ـ يا كلبة عطيني جرَيو.. والجرَيو للخَرُّوبة.. والخَرُّوبة تعطيني عصا.. والعصا لراعي الغلم.. وراعي الغلم يعطيني حوَيلي.. والحوَيلي للنَّجْع.. والنَّجع يعطيني زَغْراتات.. والزّغْراتات للوادي.. والوادي يعطيني سَيل.. والسَّيل للسّدْرة.. والسّدْرة تعطيني نبَق.. والنّبَق للعَنْز.. والعَنْز تعطيني حليب.. والحليب لامّ بسيسي.. وامّ بسيسي تعطيني ذوَيلي نلعب عليه يوم العيد. قالت الكلبة: عَدِّي جِيْب لي سلاَ م الفرس. مشَى للفرس.. وقال لها: ـ يا فرَس عَطيني سلاَ.. والسّلاَ للكلبة.. والكلبة تعطيني جرَيْو.. والجرَيْو للخَرُّوبة.. والخَرُّوبة تعطيني عصا.. والعصا لراعي الغلم.. وراعي الغلم يعطيني حوَيلي.. والحوَيلي للنَّجْع.. والنَّجع يعطيني زَغْراتات.. والزّغْراتات للوادي.. والوادي يعطيني سَيل.. والسَّيل للسّدْرة.. والسّدْرة تعطيني نبَق.. والنّبَق للعَنْز.. والعَنْز تعطيني حليب.. والحليب لامّ بسيسي.. وامّ بسيسي تعطيني ذوَيلي نلعب عليه يوم العيد. قالت الفرس: ـ عَدِّي جِيْب لي غمْر من الحَصّادة. مشَى للحَصّادة.. قال لهم: ـ يا حَصّادة عَطُوني غمْر.. والغمْر للفرَس.. والفرس تعطيني سلاَ.. والسّلاَ للكلبة.. والكلبة تعطيني جرَيْو.. والجرَيْو للخَرُّوبة.. والخَرُّوبة تعطيني عصا.. والعصا لراعي الغلم.. وراعي الغلم يعطيني حوَيلي.. والحوَيلي للنَّجْع.. والنَّجع يعطيني زَغْراتات.. والزّغْراتات للوادي.. والوادي يعطيني سَيل.. والسَّيل للسّدْرة.. والسّدْرة تعطيني نبَق.. والنّبَق للعَنْز.. والعَنْز تعطيني حليب.. والحليب لامّ بسيسي.. وامّ بسيسي تعطيني ذوَيلي نلعب عليه يوم العيد. الحَصّادة قالوا: ـ عَدِّي سِنّ لنا المناجل عِنْد الحَدّاد. مشَى للحَدّاد.. قال له: ـ يا حَدّاد سِنّ لي المناجل.. والمناجل للحَصّادة.. والحَصّادة يعطوني غمْر.. والغمْر للفرَس.. والفرس تعطيني سلاَ.. والسّلاَ للكلبة.. والكلبة تعطيني جرَيْو.. والجرَيْو للخَرُّوبة.. والخَرُّوبة تعطيني عصا.. والعصا لراعي الغلم.. وراعي الغلم يعطيني حوَيلي.. والحوَيلي للنَّجْع.. والنَّجع يعطيني زَغْراتات.. والزّغْراتات للوادي.. والوادي يعطيني سَيل.. والسَّيل للسّدْرة.. والسّدْرة تعطيني نبَق.. والنّبَق للعَنْز.. والعنز تعطيني حليب.. والحليب لامّ بسيسي.. وامّ بسيسي تعطيني ذوَيلي نلعب عليه يوم العيد. قال الحَدّاد: ـ عَدِّي اقْبِس لي نار من البَيْت. مشَى للبَيْت.. قال لهم: ـ يا هَل البَيْت عطوني نار.. والنار للحَدّاد.. والحَدّاد يسنّ لي المناجل.. والمناجل للحَصّادة.. والحَصّادة يعطوني غمْر.. والغمْر للفرَس.. والفرس تعطيني سلاَ.. والسّلاَ للكلبة.. والكلبة تعطيني جرَيْو.. والجرَيْو للخَرُّوبة.. والخَرُّوبة تعطيني عصا.. والعصا لراعي الغلم.. وراعي الغلم يعطيني حوَيلي.. والحوَيلي للنَّجْع.. والنَّجع يعطيني زَغْراتات.. والزّغْراتات للوادي.. والوادي يعطيني سَيل.. والسَّيل للسّدْرة.. والسّدْرة تعطيني نبَق.. والنّبَق للعَنْز.. والعَنْز تعطيني حليب.. والحليب لامّ بسيسي.. وامّ بسيسي تعطيني ذوَيلي نلعب عليه يوم العيد.

اهَل البَيْت حَنَّوا عليه.. حرام في العيد يبقَى بلا ذيل يلعب عليه.. خَلَّوه يقْبِس نار.. والنار للحَدّاد.. والحَدّاد سنّ له المناجل.. والمناجل للحَصّادة.. والحَصّادة حصدوا غمْر.. والغمْر للفرَس.. والفرس عَطَاته سلاَ.. والسّلاَ للكلبة.. والكلبة عَطَاته جرَيْو.. والجرَيْو للخَرُّوبة.. والخَرُّوبة عَطَاته عصا.. والعصا لراعي الغلم.. وراعي الغلم عَطَاه حوَيلي.. والحوَيلي للنَّجْع.. والنَّجع عَطَاه زَغْراتات.. والزّغْراتات للوادي.. والوادي عَطَاه سَيل.. والسَّيل للسّدْرة.. والسّدْرة حَتَّت له نبَق.. والنّبَق للعَنْز.. والعَنْز حلبَت له حليب.. والحليب لامّ بسيسي.. وامّ بسيسي عَطَاته ذوَيلي يلعب عليه يوم العيد. ونا جِيْت جاي.. وهم عَدَّوا غادي.. وباتَت الرِّيْح.. باتَت المطر.

و تمت الحكاي

الأربعاء، 10 أكتوبر 2012

قصة مثل ( ما نيش صايدتك و لانك طيري ) - من الأمثال الشعبية الليبية

هذا المثل لقصة واقعية حدث في الزمان السابق :-
كان في الزمان السابق عدد النساء قليل بالنظر إلى عدد الرجال ، ليس كما الآن ، حيث يتسابق الرجال على خطبة النساء الجميلات والتي يرى كل رجل أنها الأنسب له والأفضل ، وقد حدث كثير من المنازعات بين الرجال والعائلات والقبائل حول إمرأة واحدة تقدم لها عدة رجال ، فبعض النساء أشتهرت بجمالها ، وبعضهم بحسن التصرف والذكاء ، وبعضهم بالنسب الرفيع ، وبعضهم بوفرة المال عند أهلها ، وغيرهم ، وهناك قصص عديدة في هذا الموضوع مازالت الأجيال ترويها إلى الآن .
في ذلك الزمان كان هناك رجل أحب إمراة حباً كبيراً ، وكان كلاهما شاعر ، ولكن هذا الرجل ليس لدبه مال وفير ، وليس له نسب رفيع أو عائلة اشتهرت بوفرة المال لديها ، وحاله أنه رجل بسيط لا يملك مالاً ولاجاهاً ولا رفعة في نسب ورثها من عائلته ، اللهم إلا نفسه فقط وهو راضٍ عنها ، فطلب من أخته وأفراد أسرته أن يخطبوا له تلك المرأة وهي من عائلة أخرى ، لما سمعه عنها من جمال ونسب رفيع ، وقد أعجبه ذلك فلابأس أن يخطبها لنفسه ، فتقدمت أخته لسؤال المرأة عن رغبة أخيها في خطبتها ، وعندما حدتثها عن رغبة أخيها ، قالت لها المرأة : لا ، وفرضته بشدة ، وردت عليه ببيت من الشعر :- (مانيش صايدتك ولانك طيري ***ايداعيك مكتوبك وتلقى غيري ) ، وذهبت الأخت إلى أخيها بهذا البيت الشعري ، فطلب الرجل من أخته الرجوع إلى المرأة والاستفسار أكثر عن سبب رفضها وصدها له ، فقالت السبب هو أنك :- ( مانكش صقر الجلوة ***ومانكش طيري مرتكز عل علوة *** حق النبي والزاوية والخلوة *** زرزور زيك مايذوق شعيري ) ، وقد شاع ذلك الشعر بين الناس كعادة الناس من قبل ، حيث كان الشعر هو مصدر تناقل الاخبار بينهم ، فصار يرويه القاصي والداني ، حتى أن الرجل لقب بالزرزور ، ويقال له : جاء الزرزور ، ذهب الزرزور ، والزرزور هو طائر صغير يقتات على الحبوب الصغيرة والديدان وبعض ثمار الأعشاب ، وهكذا .
فالمرأة اكتفت بهذا الرد ، وفرحت به كثيراً ، لقطع الطريق أمام أي رجل يرغب في الارتباط بها ، فهي أوضحت للجميع شروط الاتباط بها ، وأصبح الرجال الذين لا يملكون طلبها ينسون التفكير في التقدم لخطبتها ، وبقيت في انتظار الأيام القادمة وما تحمله لها من مستقبل .
الرجل غضب غضباً شديداً ، وعرف أن رفض تلك المرأة له من أجل المال الذي هو لا يملك منه شيء ، أما النسب الرفيع والجاه فلا يستطيع له سبيل ، فقرر أن يسافر لجمع المال الكافي لحياته المستقبلية ، وقرر أن لا يرجع إلا ومعه ما يجعله ذو شأن ، فسافر إلى بلاد بعيدة ، وبعد مدة قيل أنها خمس سنوات عمل فيها بكل جد ونشاط وتضحية ، جمع مال لا بأس به ، فقرر أن يعود إلى أهله ، وقد أشترى غنم وإبل ومعه رعاة لهما ، ومعروف في ذلك الزمان أن المال في البادية هي الغنم والإبل فقط حتى يعرف الشخص وعائلته بأنهم من الأغنياء وذي شأن ، وعند رجوعه وفي الطريق يبحث عن خيام أهله ، وهو عندما يصل إلى مكان ما يسأل عن أهله ، وكلما وصل إلى خيام يسألهم فيعرف أن أهله مازالوا بعيدين أو قريبين ، ويستمر في المرور على كل الخيام التي تقابله ويسأل ، حتى وصل إلى خيام أهل المرأة التي سبق وأن تقدم لخطبتها ، فقال للرعاة اقتربوا من الخيام أكثر حتى ترى أهل المرأة التي خطبها وصدته ما وصل إليه من غنم وإبل ، والرعاة يقولون لمن يمر بهم أو يصادفهم هذه غنم وإبل فلان (يذكون أسمه ليعلم الجميع بأمره ) ، وقد تساءلت نساء تلك الخيام عن صاحب هذه الأغنام والإبل التي لم يروها بينهم من قبل ، فيرد عليهم الرعاة هذه أغنام وإبل فلان ، وقد وصل الخبر إلى المرأة التي تقدم لخطبتها ، فعرفت ما وصل إليه ذلك الرجل من شأن وهو الذي تقدم إليها سابقاً وصدته صداً شديداً ويدمر كيان الرجال ، واستمر في البحث عن خيام أهله حتى وصل أخيراً ، وقد رأى أهله طلائع الأغنام والإبل التي ملكها بعرقه وكفاحه ، وصاروا يهللون له ويباركون له ، ويهنؤونه على عودته ومعه كل هذه الأنعام ، فخرص الجميع عن قول كلمة زرزور ، بل أصبحوا ينادونه بالشيخ فلان بدل (الزرزور) ، وقد أمر بالذبائح لأهله وإكرامهم ، وبعد ثلاثة أيام من عودته ، سأل عن المرأة التي تقدم لخطبتها سابقاً أهي مازالت حية ؟ فأجابته أخته : نعم مازالت حية ، فسألها : هل تزوجت ؟ فأجابته : على علمنا أنها لم تتزوج بعد ، فطلب من أخته العودة إليها مرة أخرى وخطبتها ، ترددت الأخت كثيراً ، وطلبت من أخيها نسيان الموضوع نهائياً وعدم الرجوع له ثانية ، فقال لها : لابد من المحاولة ثانية وإلا لن اتزوج ما حييت ، وصمم على ذلك ، فما كان من أمر أخته إلا الرضوخ لطلب أخيها ، وذهبت إلى تلك المرأة فسألتها أن أخيها مازال يحبها ويريدها زوجت له ، فهي تعلم ما وصل إليه من شأن كبير ، ورأت كيف أصبح حاله ، فقالت المرأة : الآن ليس لدي مانع من الارتباط به والقبول به زوجاً ، ففرحت أخت الرجل ، وعادت إلى أخيها مستبشرة فرحة لتزف لإخيها الخبر ، ففرح هو الآخر بالخبر السعيد ، وما مرت أيام حتى خطبت تلك المرأة له ، وقدم لها الهدايا من مهر وغيره ، وحدد موعد الزفاف ، وزفت له ، وعندما دخل بها ، بعد السلام والترحيب بها وفرحته التي لا تقدر بثمن ، والاطمئنان على أحوالها ، جاءت ساعة الصفر ، حيث قال لها : ماذا قلتي لي عندما خطبتك المرة الأولى ؟ فترددت كثيراً وقالت له : أن ذلك الزمان قد ولى ونسيته بما فيه ، فقال لها : يجب أن تعيدي على مسمعي ما قلت ، حتى نفتح صفحة جديدة في حياتنا ، فقالت له أنسى الموضوع لا تذكرني به ، فقال لها : لابد من أن تعيدي على مسمعي ما قلت ، وبعد تصميم الرجل على ذلك وإلحاحه عليه ، رضخت للأمر الواقع ، فقامت بإعادة ما قالته سابقاً فقالت: مانيش صايدتك ولانك طيري ***ايداعيك مكتوبك وتلقى غيري – فقال له أكملي أريد الشطر الثاني من البيت ، فقالت :-
مانكش صقر الجلوة ***ومانكش طيري مرتكز عل علوة *** حق النبي والزاوية والخلوة *** زرزور زيك مايذوق شعيري.
فتنهد تنهيدة كادت أن تخرج منها أنفاسه ، فهو انتظر السنين لكي يحصل على هذه اللحظة المرة ، فقال لها : صحيح كنت لا أملك من متاع الدنيا شيء ، وهذا ليس بالعيب ولا النقصان أبداً ، فأهلي لا يملكون مالاً ولا جاهاً ، ولكن جعلت مني زرزور ، وصار الناس ينادونني بهذا الاسم ، كم هذا فظيع جداً ومقرف ، والآن ماذا تريدين ؟ لقد أصبحت صاحب مال وجاه والحال تغير ، ولكن كلمة زرزور من يسامحك عليها ، فأنا كنت أرى نفسي صقراً فحطمت كبريائي بأن جعلتني زرزور ، ما هو ردك الآن ؟ فسكتت سكوت مميت وكأنها عرفت أنها أخطأت الخطأ القاتل في حياتها ، ولكن رد الماضي مستحيل ، فالسكوت أحسن من يخرج كلام قد تكون فيه نهاية حياتها من الندم ، ترى ماذا سيكون رد الرجل ، إنها في انتظار القصاص الآن .
تنهد الرجل مرة أخرى وكأن حمل ثقيل كان جاثم على صدره ، وكأنه كان يتجرع مرارة السنين التي قضاها في الغربة ، وكلها من أجل هذه اللحظة ، فقد حان قطف الثمار ، وكأنه عاش ليرى هذه اللحظة ويأخذ بدين قديم صبر عليه وذاق الأمرين من أجله ، واللحظة التي يرد فيها الدين قد جاءت الآن .
وبعد سكوت خيم عليهما وكل منهما ينظر إلى الآخر بنظرة ترقب رهيب جداً ، من يبادر الآخر بالكلام فيكسر الصمت القاتل ، وبعد أن راجع اللحظات المرة في حياته وبسرعة فائقة كسر الصمت .
فقال لها : يحرم عليّ فتاشك ***ويحرم عليّ مرقدك وفراشك *** خوذي جمل ضمي عليه قشاشك *** وهذه الطريق وين تبي سيري .
الآن الناس والضيوف وأصحابه في انتظاره ، وأن يخرج لهم ليبلغهم أن الأمور سارت على أكمل وجه :-
وإذا بالمرأة خرجت من الخيمة ، وهي تبكي بكاء شديداً ونحيب ليس له نظير ، فصارت بلبلة في الحضور ماذا حدث ؟ ماذا حدث ؟
فأجابتهم أنه قد طلقها وحرمها على نفسه قبل أن يفعل بها ما يقوم به العرسان في ليلة الدخلة ، فقالوا لها : لماذا ؟
فقالت لهم لقد كان هناك دين له عليّ فأخذه ، وطلقني وحرمني على نفسه .
وبعدها خرج هو من خيمته وذهب إلى أصحابه و أهله الذين كانوا في انتظاره ، فروى لهم ما حدث .
فقد ضحى بحبه للمرأة من أجل كرامته ، حتى إذا قال له أحد ، أو ناداه أحد باسم الزرزور ، عرف ما حدث فيسكت بمفرده ، وانتهى هذا الاسم الذي كان يراه ذلك الرجل بأنه إهانة لرجولته وكرامته .
وهكذا بقيت الأمور فترة من الزمن ، أما الرجل فقد تزوج من إمرأة أخرى ، وعاش حياته ، وقد قيل أن تلك المرأة بقيت بدون زواج إلى أن ماتت (والله أعلم ) فقد انتهت الرواية إلى هنا .
أنظر إلى دور الشعر في الزمان السابق ، وماذا ينتج عنه من مشكلات بسبب الألفاظ الغير سوية في حق أحدهم ، وكيف تبقى له تاريخ مسجل يتناقله جيل بعد جيل .
ولا نعلم ماذا حدث بعد هذا .
ارجو أن نستفيد من هذه القصة ونأخذ عبرة منها ومن أحداثها ولا نلفظ كلام قد يجرنا إلى معضلات ليس لها حل .

والسـ عليكم ورحمة الله وبركاته ـلام