السبت، 13 أبريل 2013

مجموعة من الكتائب الاسلامية في الجيش الحر ترفض وصاية القاعدة

مجموعة من الكتائب الاسلامية في الجيش الحر ترفض وصاية القاعدة

اعلنت مجموعة من الكتائب والالوية الاسلامية التابعة للجيش السوري الحر استهجانها ورفضها لاعلان جبهة النصرة مبايعتها لتنظيم القاعدة، داعية "المجاهدين" الى التوحد وتغليب "الوسطية والاعتدال"، بحسب ما جاء في بيان نشر على صفحتها على موقع "فيسبوك".
وقال البيان الموقع من "جبهة تحرير سورية الاسلامية": "نحن في سورية عندما خرجنا وأعلنا جهادنا ضد النظام الطائفي خرجنا لإعلاء كلمة الله وليس لأن نبايع رجلا هنا او رجلا هناك، ونفتئت على بقية اخواننا المجاهدين وشعبنا (...) او ان نفرض عليه شيئا فوق ارادته".
وتضم الجبهة حوالى عشرين لواء وكتيبة ومجموعة اسلامية ممثلة في القيادة العسكرية العليا للجيش الحر. ومن ابرزها لواء التوحيد ولواء الاسلام والوية صقور الشام وكتائب الفاروق التي تعتبر من ابرز المجموعات المقاتلة ضد النظام.
وتناول البيان من دون ان يذكر اسماء، دعوة زعيم تنظيم القاعدة ايمن الظواهري الى اقامة دولة اسلامية في سوريا ومبايعة جبهة النصرة للظواهري واعلان زعيم تنظيم القاعدة العراقي ابو بكر البغدادي دمج جبهة النصرة والتنظيم العراقي في تنظيم واحد.
واعلنت الجبهة "استغرابها واستهجانها" لما "ورد من اعلان اقامة دولة العراق والشام"، مضيفة و"كأن اعلان انشاء الدول يكون عبر وسائل الاعلام، ومن مجاهيل لا يعرفون، وليس عبر تحرير البلاد من نظام فاجر كافر دمر البلاد والعباد".
واضافت "كما نبدي استغرابنا لهذا النهج الحزبي الضيق لاناس بعيدين عن ساحات جهادنا ولا يدركون واقعنا ومصالح ثورتنا المباركة، فيقيمون علينا دولة ونظاما من دون استشارتنا وأميرا لم نؤمره ولا نعرفه ولم نسمع عنه الا في وسائل الاعلام".
وجاء في النص "لن يخدم شعبنا وامتنا مبايعة من لا يعرفون شيئا عن واقعنا، بينما لا تزال معظم مدننا محتلة وعصابة الإجرام قائمة تعيث في طول البلاد وعرضها فسادا ودماء شعبنا تنزف".
ورات الجبهة في ما شهدته الايام الاخيرة حول هذا الموضوع "ما يكفي لبث النزاع والشقاق في صفوف المجاهدين في وقت عصيب ومحاولة لدمج الصراعات في المنطقة بما يخدم ما يريد المجرم بشار الاسد من محاولات اشعال المنطقة".
ودعت "المجاهدين" الى "كلمة سواء" تحت "الراية الاسلامية"، والى "الوسطية والاعتدال".

"مصر فى عيون المغاربة" يرصد تاريخا من "الهوى المصرى" الذى كان

"مصر فى عيون المغاربة" يرصد تاريخا من "الهوى المصرى" الذى كان للكاتب المغربي محمد مشبال

بكثير من المحبة يرصد الكاتب المغربى محمد مشبال، آثار مغاربة أصابهم ما يطلق عليه الهوى المصرى فحلوا بالقاهرة وغيرها من المدن المصرية وسجل بعضهم رحلته واختار آخرون الاستقرار وأصبحوا جزءا من نسيج المجتمع المصرى.

ويقول "لا يوجد بلد أو شعب أو ثقافة استطاعت أن تتغلغل فى وجدان المغربى وتصوغ وعيه مثلما استطاعت مصر والمصريون والثقافة المصرية... أصبحت الثقافة المصرية عاملا فاعلا فى تشكيل الرغبة الأدبية والفنية والفكرية عند الإنسان المغربى" حتى لدى بعض الذين لم يزوروا مصر ومنهم الروائى محمد أنقار مؤلف رواية (المصرى).

ويضيف فى كتابه (مصر فى عيون المغاربة) أن هناك "حقيقة تاريخية وثقافية، هى أن الهوى المصرى يشكل جزءا " من ثقافة القارئ المغربى ووجدانه إلا أن الأجيال الجديدة ليس لديها حنين كبير إلى ما هو مصرى لأسباب منها "التعالى واللامبالاة".

ويرى أنه "آن الأوان لكى يتدبر المثقف المغربى" الصيغ المختلفة والممكنة للتواصل بين الثقافتين المغربية والمصرية.

ومشبال يعمل أستاذا للتعليم العالى بكلية الآداب فى جامعة عبد المالك السعدى فى مدينة تطوان الشمالية أهدى كتابه إلى الكاتبين المصريين سيد البحراوى وأمينة رشيد "أول من احتضنا هواى المصرى".

ويقع الكتاب فى 224 صفحة متوسطة القطع وصدر فى القاهرة عن المركز العربى للدراسات الغربية.

ويقول المؤلف: إن الرحلات المغربية إلى مصر لم تتوقف منذ القرن الثالث عشر الميلادى ففى أوائل ذلك القرن دون محمد أبو عبد الله العبدرى - القاضى الفقيه الذى جاء من مدينة فاس وتوفى بمصر- رحلته بعنوان (الرحلة المغربية) ثم توالت رحلات المئات من العلماء والأدباء والحجاج والطلاب والفنانين المغاربة.

والمؤلف الذى نشأ على قراءة أعمال المصريين والمشارقة اعتبر انتقاله من الدراسة الثانوية إلى الجامعة "انتقالا من الثقافة المصرية إلى الثقافة المغربية" ثم نال درجة الماجستير من كلية الآداب بجامعة القاهرة عام 1987.

وفى تمهيد عنوانه "الحلم المشرقى" يروى مشبال تجربته، حيث كان أبوه يحثه على التفوق الدراسى "حتى تسافر إلى مصر كما سافر عمك وأصبح بعد عودته من شخصيات المدينة" وأصبحت مصر فى ذهنه مصدرا للمكانة الاجتماعية المرموقة حتى إنه رغم تعرض صورة مصر فى الثمانينيات "لكثير من صور الاهتزاز" فإنه آثر السفر إليها للدراسة بدلا من فرنسا التى فضلها معظم الطلاب المغاربة.

ويقول مشبال، إنه بعد معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية عام 1979 وموت رموز الثقافة والفنون خلت الساحة المصرية "للغناء الاستهلاكى" وانصرف المغاربة إلى الفنون الغربية وفى ظل عزلة ثقافية وسياسية مصرية "ساد الاعتقاد أن الريادة الغنائية قد انتقلت إلى مناطق عربية أخرى، ولم تكن السينما أفضل حالا من الغناء" حيث سادت موجة سميت فى مصر بأفلام المقاولات وهى أعمال متواضعة المستوى ذات طابع تجارى.

ويضيف أن تلك الفترة شهدت أيضا هجرة لأبرز المثقفين المصريين وتراجع البحث الفكرى والأدبى "فى بلد أنتج أعظم المفكرين والأدباء فى الثقافة العربية الحديثة" فى حين برز مثقفون يحظون بالاحترام منهم المغاربة محمد عابد الجابرى وعبد الله العروى ومحمد مفتاح وعبد الفتاح كليطو وسعيد يقطين والتونسيون عبد السلام المسدى وحمادى صمود والهادى الطرابلسى والسورى كمال أبو ديب والسعودى عبد الله الغذامى والفلسطينى فيصل دراج.

ويقدم مشبال فى كتابه صورة المغربى المفتون بالهوى المصرى من خلال قراءة أربعة أعمال أدبية لمغاربة من أجيال مختلفة وهى (القاهرة تبوح بأسرارها) لعبد الكريم غلاب الذى يمكن تصنيفه كسيرة ذاتية عن حياة مؤلفه فى القاهرة فى منتصف الثلاثينيات لاستكمال دراسته بجامعتها "غير أن الأجواء السياسية أغوته فتحول من مجرد طالب منتظم إلى سياسى مثقف يناضل لأجل استقلال بلاده."

أما العمل الثانى فهو (مثل صيف لن يتكرر) لمحمد برادة الذى مزج بين السيرة الذاتية والتخيل الروائى فى فترة تمتد بين عامى 1955 و1998 حيث درس بمصر ثم تكررت زياراته لها كوجه مغربى مرموق "مما يعكس ذلك الهوى المصرى الذى تجذر فى كيانه منذ زمن بعيد."

أما العمل الثالث فهو (القاهرة الأخرى) لرشيد يحياوى الذى سجل يومياته فى القاهرة ورآها "كما يرى موظف (مصرى) غلبان" بعيدا عن النظرة الاستشراقية السياحية.

كما يتناول المؤلف رواية محمد أنقار (المصرى) التى تعكس محبته لنجيب محفوظ وللثقافة المصرية بل إن عنوانها يدل على توقه "إلى فضاء آخر وأناس آخرين مما دفعه إلى التفكير فى كتابة رواية مستوحاة من الفضاء المصرى" حيث يريد بطل الرواية أن يكتب عملا روائيا شبيها بإحدى روايات محفوظ.

وعلى الرغم من صدور رواية (المصرى) فى القاهرة فى نوفمبر 2003 ضمن سلسلة شهيرة هى (روايات الهلال) فإنها لم تحظ باهتمام النقاد والمثقفين فى مصر وهو ما يراه المؤلف جزءا من آثار العزلة المصرية التى بدأت منذ نهاية السبعينيات.

"باب شرقى" أول فيلم عن الثورة السورية بمركز الإبداع الفنى

"باب شرقى" أول فيلم عن الثورة السورية بمركز الإبداع الفنى


يعرض مركز الإبداع الفنى التابع لقطاع صندوق التنمية الثقافية برئاسة المهندس محمد أبو سعدة فى السادسة مساء الأربعاء 17 إبريل الفيلم الروائى الطويل "باب شرقى" إخراج أحمد عاطف، ويعد أول فيلم روائى طويل عن الثورة السورية الذى يجسّد الأحداث الدامية التى تجرى فى سوريا منذ ما يقارب السنتين، وذلك عبر تصوير صراع داخل أسرة واحدة ينقسم فيها الأخوة إلى طرفى الصراع ويأتى مشهد النهاية فى الفيلم الذى يصور مقتل رئيس النظام السورى بشار الأسد وسقوطه غارقاً فى دمائه.

وتدور أحداث الفيلم بين سوريا ومصر، ويتناول صراعاً داخل أسرة سورية واحدة، منقسمة على نفسها، من خلال تناول قصة شقيقين توأم، الأول موالٍ للنظام، والثانى معارض له.

ونتيجة هذا الاختلاف فى الانتماءات، تدور أحداث الفيلم، حيث يبرهن كل طرف حجته بكل السبل لإقناع الآخر، فالأخ "هلال" الموالى للنظام يستخدم الحيل والخداع والعنف للإيقاع بأخيه "بلال" الذى يعمل فى المركز الإعلامى المتخصص بنشر جرائم الجيش السورى على الإنترنت لكشف الانتهاكات التى تحدث وسط المدنيين.

ويتضمن الفيلم مقاطع واقعية لحوادث التعذيب والقتل التى يمارسها "الشبيحة" للتنكيل بالمعارضين.

كما يستعرض الفيلم حياة الناشطين السوريين الذين لجأوا إلى القاهرة، ومعاناتهم مع التهجير، إلى جانب تصوير معاناة العائلات السورية خلال رحلة هروبها من الموت.

ويعد "باب شرقى" أول جزء من ثلاثية ينوى المخرج أحمد عاطف إخراجها عن الربيع العربى، والجزء الثانى سيكون عن الثورة المصرية، حيث انتهى من سيناريو فيلم "قبل الربيع" على أن يتم إنتاجه من خلال وزارة الثقافة المصرية، أما ثالث تلك الأفلام فسيكون عن الثورة الليبية.

"باب السماء" يتوج بالجائزة الكبرى لمهرجان بصمات بالرباط

"باب السماء" يتوج بالجائزة الكبرى لمهرجان بصمات بالرباط
 
 
 
اختتمت الليلة ما قبل الماضية فعاليات الدورة الخامسة لمهرجان بصمات لسينما الإبداع بالرباط، وذلك بتتويج فيلم"باب السماء" لمخرجه المغربى التهامى بورخيص بجائزة محمد القاسمى وهى أرفع جائزة فى المهرجان.

وفاز بجائزة الفيلم العربى القصير فيلم " ماى الجنة" لمخرجه الكويتى عبد الله بوشهرى، أما جائزة بصمة للنظرة القصيرة فقد عادت للفيلم المغربى "كازا كيرو"، لنجوى جابر.

وخصت لجنة التحكيم التى ترأسها المخرج الفلسطينى سعود مهنا، جوائز تقديرية لأحسن إخراج وعادت لفيلم "ألوان الصمت" لمخرجته المغربية أسماء المدير، وأجمل إبداع لفيلم "الوصية"، لمخرجه المغربى علال العلاوى، ثم أحسن سيناريو والتى عادت لفيلم "سحر الفراشة" لمخرجه المصرى أسعد رومانى.

وشهد حفل اختتام الدورة التى أقيمت بالتنسيق مع نادى سينما الكويت وبدعم من المركز السينمائى المغربى، تكريم كل من رئيس النادى، حسين على الخوالد، ومدير نفس النادى عماد النويرى، والمخرج الكويتى محمد هاشم.

كما شارك فى الدورة التى شهدت فقرات متنوعة، من أبرزها درس فى السينما خصص للسيناريو، 16 فلما دوليا منها 10 مغاربة، فضلا عن عرض 10 أفلام كويتية باعتبارها ضيف شرف الدورة

بالصور.. الأسوانى يحتفل بروايته الجديد وسط نخبة من الفنانين ورجال السياسة

حفل إشهار رواية نادي السيارات - علاء الأسواني
 



قال الناشر إبراهيم المعلم، رئيس مجلس إدارة دار الشروق، إن رواية "نادى السيارات" لعلاء الأسوانى، والصادرة حديثا عن الدار سيتم ترجمتها إلى 34 لغة، خلال الشهور القليلة القادمة، مشيدا بكتابات الأسوانى، منذ بداية تعامله معه فى رواية "عمارة يعقوبيان"، مشيرا إلى أن هذه الرواية حققت مبيعات كبيرة فى مصر والعالم العربى لأسباب سياسية وأدبية، قائلا: منذ بداية تحقيقها مبيعات بدأ القراء فى اكتشاف روائع الأدب العربى.

جاء ذلك خلال الحفل الذى عقد مساء أمس بدار الأوبرا المصرية لتوقيع رواية الأسوانى الجديدة "نادى السيارات" وحضر الحفل عدد كبير من رجال الفن والسياسة والإعلام، من بينهم الفنان عزت العلايلى والفنانة يسرا اللذان قرآ أجزاء من الرواية وقاما بتأدية بعض من مشاهد الرواية خلال القراءة، فضلا عن حضور الدكتور أحمد البرعى المتحدث باسم جبهة الإنقاذ، ومحمود العلايلى عضو حزب المصريين الأحرار، والدكتور عماد أبو غازى وزير الثقافة الأسبق ونائب رئيس حزب الدستور، والإعلامى معتز الدمرداش، والفنانة آثار الحكيم، والدكتور عبد الحليم قنديل والكاتب عمر طاهر والكاتب عبد الله السناوى.

وقال الفنان عزت العلايلى قبل البدء فى قراءة الأجزاء التى اختارها من الرواية أنه عندما يقرأ لكتاب أمثال علاء الأسوانى يشعر بعظمة وروعة مصر، مطالبا بضرورة الحفاظ على مثل هذه الروائع، واصفا أسلوبه بالرشيق، قائلا أشعر كأنه يضع نفسه مكان الشخصيات التى يكتبها، مبديا إعجابه بشخصية "حمامه" فى الرواية أثناء قراءته لجزء من الرواية يعرف سبب تسمية هذه الشخصية بهذا الاسم، وقال ضاحكا "شخصية حمامه جذبت انتباهى وشكله واد عترة"، مشيرا إلى أن المصريين عندما يقولون النكات يعرفون أنهم يقولون حقائق ولكن يسقطون عليها الضحك لتخفيف همومهم.

وأبدى الأسوانى سعادته بالأمسية ولتقدير الحضور له، بقدومهم لسماع أجزاء من الرواية، مشيرا إلى أن هذا يدل على رقى الذوق العام، حيث كان هذا التقليد متبع منذ القرن الـ19 فى أوربا، لافتا إلى أن الرواية تتماشى مع أحداث تاريخية، مؤكدا أنه لم يكتب التاريخ ولكنه استعمله، محاولا ألا تكون هناك مخالفة للوقائع والحقائق التاريخية.





 

تحصين قانون العزل السياسي دستوريًا فى ليبيا ينتظر مصادقة النواب عليه




عاد مشروع قانون للعزل السياسي إلى واجهة الأحداث في ليبيا، بعد إصدار المؤتمر الوطني العام أعلى سلطة تشريعية في البلد الأربعاء الماضي تعديلا في الإعلان الدستوري المؤقت يتعلق بتحصين القانون من الطعن في نصوصه أمام القضاء والمحكمة الدستورية العليا.
وقال المتحدث الرسمي باسم المؤتمر الوطني العام عمر حميدان إن "المؤتمر أقر التعديل المتعلق بإصدار قانون العزل السياسي وتحصينه".
واضاف ان "القانون سيتم إصداره بعد موافقة مائة صوت زائد واحد من أعضاء المؤتمر الوطني (المئتين) بعد أن كان يتطلب إقراره أغلبية 120 صوتا من الأعضاء".
وشهدت ليبيا جدلا واسعا حول القانون الذي اعتبر "مطلبا شعبيا واسعا للوفاء بدماء الشهداء" كونه حدد 36 وظيفة قيادية يطالها العزل ضمن فترة زمنية تبدأ من وصول معمر القذافي للسلطة في الأول من سبتمبر 1969، وحتى سقوط نظامه بفعل ثورة 17 فبراير 2011.
وكان من المفترض ان يصوت ثلثا أعضاء المؤتمر بإضافة عضو واحد أي 135 صوتا لتعديل المادة السادسة في الإعلان الدستوري الصادر في أغسطس 2011 التي تقول إن "الليبيين سواء أمام القانون، ومتساوون في التمتع بالحقوق المدنية والسياسية".
وكانت هذه المادة في الإعلان الدستوري المؤقت ستحول دون إقرار القانون، غير أن التعديل حصل على أغلبية وصلت إلى أكثر من 140 صوتا من أعضاء المؤتمر.
وقال حميدان إن "المؤتمر ناقش الثلاثاء موضوع تحصين قانون العزل السياسي والذى يقضي مقترحه أن تضاف إلى المادة السادسة من الإعلان الدستوري المؤقت ما يفيد بأن يعزل بعض الليبيين من العمل السياسي فترة زمنية محددة وذلك مراعاة لمصلحة كبرى وهي حماية ثورة 17 فبراير ومبادئها".
وأصدر المؤتمر الوطني العام التعديلات المقترحة من قبل أعضاء المؤتمر حول مشروع تعديل الديباجة في ما يتعلق بمشروع التعديل الدستوري، بحيث أضيفت فقرة جديدة للمادة السادسة من الإعلان.
وجاء نص المادة كما يلي "لا يعد إخلالا بما ورد بهذا الإعلان منع بعض الأشخاص من تولى المناصب السيادية والوظائف القيادية والإدارات العليا في الدولة لفترة زمنية مؤقتة بمقتضى قانون يصدر بالخصوص، بحيث لا يخل بمبادئ حقوق الإنسان في حق التقاضي للمعنيين".
واعتبر المرصد الليبي لحقوق الإنسان أن ما صدر عن المؤتمر الوطني العام، بشأن عملية تحصين قانون العزل السياسي ضد الطعن في دستوريته "انتهاك غير مسبوق في مصادرة حقوق المواطنين في التقاضي".
واضاف المرصد في بيان أن "حماية حقوق الإنسان تفرض الاعتراف بحق التقاضي لكل الأفراد أمام المحاكم المدنية والجنائية والإدارية"، معتبرا أن "ما سمي بعملية تحصين قانون العزل السياسي ليست سوى فرض لمصالح حزبية وسياسية وشخصية، وإن إقرار تحصين قانون العزل أو من يتظلم منه أمام القضاء هو جريمة في حد ذاتها ضد الإنسانية ولا ينبغي التغاضي عنها".
وفي حال إقرار مسودة القانون الذي وضعته لجنة معنية به في المؤتمر الوطني العام، سيشمل العزل السياسي عددا كبيرا من قادة ليبيا الجدد بمن فيهم رئيس المؤتمر الوطني ونائبه ورئيس الحكومة المؤقتة وقادة تكتلات سياسية فاعلة.
كما سيشمل العزل السياسي عددا من النواب والوزراء والسفراء ومديري المؤسسات العامة كونهم عملوا في منظومة القذافي سابقا، وذلك في حال لم توضع استثناءات لشخصيات بعينها وهو ما يرفضه نشطاء تنسيقية أهلية تطالب بالعزل السياسي.
واعتبر القيادي في تنسيقية العزل السياسي سامي الساعدي أن "إقرار تحصين قانون العزل السياسي يشكل بداية الطريق للحفاظ على الثورة وخطوة أولى لإقرار مشروع قانون مبني على معايير موضوعية، عادل وغير متحيز".
وقال لوكالة فرانس برس إن "الثورة لم تقم لإزالة شخص مع بقاء أذرعه وأوتاده التي شيد عليها مملكة الفساد التي كان يتربع على عرشها 40 عاما".
وأضاف أن "المطالبة بقانون العزل السياسي تأتي استكمالا لمسيرة الثورة وتحقيقا لأهدافها التي لهج بها أبناؤها منذ السابع عشر من فبراير 2011، وهي إسقاط النظام لا تنحية القذافي وحده".
ولفت إلى أن "العزل السياسي ليس بالضرورة إجراء عقابيا أو إثباتا لجرم جنائي، بقدر ما هو تدبير احترازي مؤقت لضمان بناء ليبيا جديدة نقية من آثار الفساد ومخلفات الفوضى السياسية والإدارية ومخرجات العقلية التي تشكلت جراء العمل ضمن تلك الآلة المعيبة".

تنحي قاضي إعادة محاكمة مبارك



تنحى قاضي إعادة محاكمة الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك التي بدأت في القاهرة اليوم السبت عن نظر القضية لاستشعاره الحرج، وقرر إحالتها إلى محكمة استئناف القاهرة لإعادة تعيين دائرة قضائية أخرى لنظر القضية.

وكانت المحاكمة قد بدأت أولى جلساتها لإعادة محاكمة مبارك ونجليه ووزير داخليته حبيب العادلي وستة من كبار مساعدي الوزير بتهمة قتل متظاهرين خلال ثورة يناير/كانون الثاني 2011، كما يحاكم غيابيا في المحاكمة نفسها رجلُ الأعمال حسين سالم.

وقال مراسل الجزيرة في القاهرة إن كافة المتهمين في القضية وصلوا إلى مقر أكاديمية الشرطة بالتجمع الخامس في القاهرة الجديدة، وأوضح أن مبارك دخل مقر المحاكمة على سرير طبي نقال مرتديا نظارة شمسية بصحبة نجيله علاء وجمال.

وكان قد حُكم على مبارك بالسجن المؤبد خلال المحاكمة الأولى قبل أن تقضي محكمة النقض بإعادة محاكمته، وهذه أول محاكمة تقوم بإجراء التحقيق فيها نيابة الثورة التي شكلها الرئيس محمد مرسي كهيئة قضائية خاصة للتحقيق في الجرائم ضد الثورة.

ونقل التليفزيون المصري لقطات للرئيس المخلوع مرتديا ملابس بيضاء ويلوّح بيديه من داخل قفص الاتهام وكأنه يحيي الجماهير كما كان يفعل أثناء وجوده في السلطة.

وقال مدير مكتب الجزيرة في القاهرة عبد الفتاح فايد إن المزاج العام مختلف خارج قاعة المحكمة عن المحاكمة الأولى للرئيس المخلوع ورموز نظامه، مشيرا إلى أن الأداء السياسي بعد الثورة وأحكام البراءة التي صدرت بحق عدد كبير من رموز النظام السابق ساهمت في هذا المشهد.

وأضاف أن العشرات من أسر الشهداء ومصابي الثورة والعشرات من أنصار مبارك كانوا موجودين خارج قاعة المحكمة، وقال إن الإجراءات الأمنية أقل بكثير مما كانت عليه في المحاكمة الأولى حيث غابت القوات المسلحة ومدرعات الجيش عن تأمين المحكمة.

يشار إلى أن هيئة المحكمة التي تنحت عن نظر القضية كانت برئاسة المستشار مصطفى حسن عبد الله وهو رئيس هيئة المحكمة الخاصة فيما يعرف إعلاميا بـ'موقعة الجمل' التي برأت جمع المتهمين، وهذه المحاكمة هي أول محاكمة تقوم بإجراء التحقيق فيها نيابة الثورة التي شكلها الرئيس مرسي كهيئة قضائية خاصة للتحقيق في الجرائم ضد الثورة.